تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

24

كتاب الصلاة

ومنها : ما رواه عن ابن فضّال ، عمّن أخبره ، عن جميل بن درّاج ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الرجل يصلّي والمرأة تصلّي بحذاه ؟ قال : لا بأس « 1 » . وظاهرها الجواز في المحاذاة ، ونشير إلى ما يمكن الجمع بينها وبين نصوص المنع ، فارتقب . ومنها : ما رواه عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه سأله عن الرجل والمرأة يصلّيان في بيت واحد ؟ قال : إذا كان بينهما قدر شبر صلّت بحذاه وحدها وهو وحده ولا بأس « 2 » . إنّ المستفاد من السؤال ، هو كون احتمال المنع عن الاجتماع في مكان واحد حال الصلاة مرتكزا في ذهن السائل ، فلذا لم يأت في سؤاله بما يشعر التقدّم أو المحاذاة . نعم : ظاهر الجواب ، هو اختصاص الجواز عند المحاذاة بفصل شبر بينهما دون الأقلّ منه ، حيث إنّه في مقام التحديد . ولو كان نطاق نصوص المنع واحدا من حيث التحديد بالشبر مثلا ( كما في هذه الرواية ) لاتّجه ظهورها فيه - أي في المنع - لو خلّيت وطباعها مع قطع النظر عن المعارض ، ولكنّه ليس كذلك لاختلاف ألسنتها جدّا ، كما مرّ من التحديد بالشبر والذراع ونحو ذلك ، فيضعّف ظهورها في المنع لولا الإشكال في انعقاد أصله . ومنها : ما رواه عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إذا كان بينها وبينه ما لا يتخطّى أو قدر عظم الذراع فصاعدا فلا بأس « 3 » . وقريب منها في التحديد رواية « زرارة » « 4 » . ولا خفاء في عدم إمكان الاستدلال بها نفيا أو إثباتا ، لأنّها منقطعة المساس بالمقام ، كما أنّه من البعيد صدورها عن المعصوم عليه السّلام ارتجالا . نعم : عن بعض نسخ الفقيه « . . فلا بأس صلّت بحذاه وحدها » فحينئذ ترتبط بالمقام ، ولكن في دلالتها على المنع منع ونظر ، لما بين مراتب حدودها من الاختلاف

--> ( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب مكان المصلي ح 6 و 7 و 8 و 13 . ( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب مكان المصلي ح 6 و 7 و 8 و 13 . ( 3 ) الوسائل الباب 5 من أبواب مكان المصلي ح 6 و 7 و 8 و 13 . ( 4 ) الوسائل الباب 5 من أبواب مكان المصلي ح 6 و 7 و 8 و 13 .